| بيت لحم- محمد اللحام- في صبيحة يوم الاحد الماضي أفاق منذر من نومه ليستعد لمراسم الاحتفال بالتوجيهي وتلقي التهاني بالتفوق المتوقع للطالب في مدرسة الخضر الثانوية جنوب بيت لحم. منذر كان فرحاّ وهو ينتظر قطاف الـ 12 عاماً من الدراسة وهو المعتاد على معدلات دراسية ما بين 90% الى 98% كما تشير شهاداته المدرسية، منذر توجه لجهاز الحاسوب ليبحث في صفحات الانترنت فلم يجد له اسما، ومن موقع الى موقع من دون جدوى حتى أصابه الملل والإحباط دون أن يتسلل أي شك إلى نفسه أنه لم ينجح. أحد أشقائه قال له بسيطة، سأذهب الى المدرسة وهناك تم طرح كافة أسماء الناجحين ولم يتم ذكر اسم منذر إبراهيم عوض. كشف علامات الطالب منذر لا زال يعيش هول المفاجئة ويقول لا أعرف ماذا حصل معي ولم أتوقع نهائياً ما حدث وتحصيلي المدرسي في ماد التكنولوجيا في الثمانيات تقريباً. ومنذر لا يمتلك أي تفسير او تبرير ومرة يشكك في تصليح العلامات ومرة يعود ويسلم أمره لقضاء الله. ويشار إلى ان منذر حصل على اعلى علامة في مدرسته، ومن يليه حصل على 83%. ( س . ص ) من بيت جالا، تدرس في مدرسة طاليطا قومي حققت ما لم يحققه اكثر من 80% من الناجحين في التوجيهي بحصولها على معدل 92% ومع ذلك رسبت في التوجيهي ؟!. وعند السؤال عن هذه الحالة تبين ان الطالبة خرجت من امتحان تكنلوجيا المعلومات وهي مطمئنة للنجاح الا انها فوجئت عند اعلان النتائج ان لا اسم لها في كشوفات الناجحين والسبب...تكنلوجيا المعلومات. هذه قصة أخرى تشير للظلم الذي يلحق بالطلبة نتيجة نظام الامتحانات والتقييمات للطلبة وخضوعهم تحت ضغط "التوجيهي"، الذي يحدد ويتحكم بمستقبل الأجيال الأكاديمي. وهنا لا بد من التنويه أن الزميل الإعلامي إبراهيم ملحم كان قد فتح الملف في أكثر من مناسبة محذراً من الآليات الحالية وما يشوبها من تحفظات تستحق إعادة تقييم وتقويم هذا الملف السنوي. وفي قطاع غزة وتحديدا في عبسان كانت عائلة ابو دقة تحتفل بابنها محمد غسان ابو دقة لتفوقه بـ 98.9 % وهو الضرير الذي لا يجيد الكتابة والقراءة، بينما كان قريبه محمود او دقة من دير البلح يحتفل بتوزيع الكنافة والحلويات في مكان سكناه بالرغم من سقوطه بالثانوية العامة في مشهد غريب الا ان تفسير محمود كان بسيط جدا وهو يفسر سلوكه بالقول "انا من البداية لست راغبا بالعلم او الدراسة وحاولت إقناع والدي مرارا وتكرارا أنني لا افلح بذلك وهوايتي مهنة الحدادة إلا إن والدي أصر على ان أتقدم للتوجيهي مثل كل الناس وفعلا حدث ذلك والنتيجة المتوقعة حصلت ان كان السقوط لأتحرر الان من الضغط بعد ان حققت رغبت المحيط والعائلة لياتي الدور على تحقيق رغبتي انا بالحدادة التي أحبها وافلح بها " واضاف محمود قائلا: "وزعت الحلويات فرحا بالمرحلة الجديدة وتوديعا لمرحلة ذهبت ولأفرح مع زملائي بالنهاية التي أراها سعيدة كما يراها الحاصل على 99% وهو يريد ان يذهب لمهنة الطب او الهندسة وأنا أريد ان اذهب لمهنتي الحدادة ومن غير المعقول ان يكون كل الشعب أطباء ومهندسين ويلزم ان يكون هناك نجارين وحدادين". والقصة الثانية تسير تماما ان تطبيق مفهوم ان الطالب محور العملية التعليمية ما هو الا شعار نظري بعيد جدا عن الواقع في ظل الآليات والمناهج والأساليب المطبقة على الأرض. |