الأربعاء، 1 أغسطس، 2012

على دماء الضحية- نساء يطالبن بقانون يحمي الحياة ويحفظ الكرامة



 
                                                              جانب من التظاهرة في بيت لحم
 
تظاهر العشرات من النسوة وناشطون حقوقيون في مدينة بيت لحم، اليوم الأربعاء، مطالبين بتشديد القوانين والإجراءات المتخذة بحق مرتكبي العنف ضد النساء، وذلك بعد يومين على مقتل سيدة وسط المدينة ذبحا على يد زوجها الذي كان على خلاف معها.

وتجمعت النسوة والناشطون في المكان الذي قتلت فيه المرأة "ن. زبون" البالغة من العمر (29 عاما) في حي المدبسة رافعين لافتات ومرددين شعارات تطالب بوقف "الاستهتار بحقوق المرأة" وتشديد العقوبات على مرتكبي الجرائم بحق النساء.

وبحسب مؤسسات تعنى بشؤون المرأة فقد قُتلت خلال الأسبوعين الماضيين أربع نساء فلسطينيات على أيدي أقاربهن في الخليل وبيت لحم وطولكرم وغزة.

ورأى تجمع المؤسسات التنموية النسوية في بيت لحم الذي يضم 15 مؤسسة مختلفة تعنى بشؤون المرأة، في هذه الجرائم تصعيدا للقتل بحق المرأة في ظل "استهتار" من قبل الجهات المختصة التي لا تتخذ عقوبات رادعة توقف مسلسل القتل المتواصل بحق النساء.

وقالت خولة الأزرق عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية لوكالة "معا" إن المؤسسات النسوية وجهت رسالة عاجلة للرئيس محمود عباس تطالبه بتشكيل لجنة تحقيق في قضية مقتل السيدة "ن. زبون" في بيت لحم، ومحاسبة من تعاملوا باستهتار وساهموا بأن تفقد تلك السيدة حياتها.

ووجهت مؤسسات تنمية المرأة نداء الى المجتمع بكل مكوناته كي يتحمل الجميع مسؤولياتهم لوضع حد للجرائم التي ترتكب بحق المرأة، وان يكون هناك تطبيق عادل للقانون يفرض عقوبة السجن المؤبد مع الأشغال الشاقة على كل من يقترف جريمة قتل بحق النساء.

وفي ذات الإطار أفادت عائلة المغدورة في حديث لـ "معا" أن العائلة قررت فتح بيت "تضامن" في ساحة بلدية بيت جالا للتعبير عن استنكار الجريمة البشعة التي ارتكبت بحق ابنتهم، مشددين في الوقت نفسه على تمسكهم بالقصاص من القاتل.

واوضحت عائلة زبون أن غريم العائلة هو القاتل نفسه وأنها تعتبر دمه مهدورا حتى آخر يوم في حياته، وأن العائلة ليست بصدد التورط في خصومة مع أي من عائلات قرية بتير التي ينحدر منها الجاني، وفي ذات الوقت غير مسؤولة عن سلامة أي فرد من عائلة القاتل في بيت لحم.

وخلال اجتماع لها ثمنت العائلة الوقفة التضامنية الواسعة من العائلات والمؤسسات والفصائل التي استنكرت الجريمة، مطالبة الرئيس بسرعة تنفيذ حكم الإعدام بالقاتل حقنا للدماء، حسب تعبير العائلة.

بدوره أكد علاء التميمي رئيس نيابة بيت لحم لـ "معا" أن الشرطة الفلسطينية وعبر إدارة حماية الأسرة مسؤولة عن الشقين القانوني والاجتماعي في معالجة قضايا الأسرة والتي عادة ما تتمتع بنوع من الخصوصية والتي يتم معالجتها من خلال جهات الاختصاص وفي أطار قانوني محض.

وأكد أن الشرطة تعالج القضايا الواردة إليها وفي حال اقتضت الحاجة تُحال الى القضاء الذي بدوره ينظر ما يرفع إليه من قضايا حسب القانون الفلسطيني المعمول به، مشددا على أن الجميع تحت القانون وأن القول الفصل في أي قضية للقضاء.

وقال إن إدارة حماية الأسرة تقوم بدور كبير ورائد في المجتمع الفلسطيني وبالتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص في حل ومعالجة القضايا المتعلقة بالأسرة وحمايتها.

من جانبه طالب الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية بسن قانون يجرم كل اشكال القتل ضد النساء وتحت أي من المسميات واعتبارها جريمة كاملة يعاقب عليها القانون.

ووجه بيان صادر عن الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية تلقت "معا" نسخة عنه انتقادا للجهات التنفيذية والقضائية واصفا تعامل تلك الجهات مع قضية المغدورة "ن. زبون" بعدم مسؤولية، وفق تعبير البيان.